سميح دغيم

893

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

لآل الأمر إلى أنّه لا تعلّق له به . وذلك ينقض علمنا بوجوب وقوع تصرّفه بحسب قصده ضرورة . ويوجب أنّ حال تصرّفه معه ، حال تصرّف غيره معه وحال ما يحصل في جسمه من مرض وصحّة ( ق ، غ 8 ، 13 ، 3 ) - إنّ الفعل الواحد لا يجوز أن يكون من فاعلين . يبيّن ذلك أنّا متى علمنا أنّ المحل تحرّك بحركة ، وحدث بحسب قصد زيد ، فقول القائل : جوّزوا أن يكون متحرّكا بحركة فعلها غيره ، يفسد . لأنّ تلك إن ثبتت ، أوجبت كونه متحرّكا على الوجه الذي يوجب هذه ، وهي مجوّزة ، وهذه مقطوع بها ؛ فلا يجوز أن نصرف كونه متحرّكا عن المعنى المتيقّن إلى معنى متوهّم ( ق ، غ 8 ، 18 ، 2 ) - إنّ المسبب إذا دلّ وقوعه بحسب السبب على أنّه فعل فاعل السبب ، فوقوع الإرادة بحسب الداعي إلى المراد يدلّ على أنّها فعل فاعل المراد . لأنّها في وجوب وقوعها بحسب وقوع المراد ، آكد من وقوع المسبب بحسب السبب أو مساويا له ( ق ، غ 8 ، 44 ، 3 ) - إنّ الفعل إنّما يصحّ من الفاعل ، لكونه قادرا عليه دون الدواعي ( ق ، غ 8 ، 54 ، 2 ) - إنّ كل صفة زائدة على الحدوث يحصل عليها الفعل بالفاعل فعلا منه ، إنّه يجوز منه أن يفعله عليها وأن لا يفعله على البدل ، أو أن يجعله على خلافها ، نحو كون الفعل محكما ، أنّه يصحّ أن يجعله عليه وعلى خلافه ، ويجوز كونه أمرا وجبرا . وذلك يستحيل فيما سألت عنه من الأوصاف ، لوجوب كون الفعل عليها عند حدوثه على كل حال ، فيجب إبطال القول بأنّه صار عليها بالفاعل ، ومتى قيل فيه ذلك ، لم يكن له معنى . ولهذه الجملة قلنا : إنّ الجهل لا يكون قبيحا بالفاعل ، لوجوب كونه كذلك عند حدوثه ، وكذلك إرادة الجهل . وفصلنا بينه وبين الكذب ، لمّا كان بعينه يجوز أن يقع صدقا ، بأن يصرفه بقصده إلى مخبر هو على ما تناوله . وكذلك العلم ، جوّزنا أن يكون فيه ما يكون بالفاعل ، لما كان قد يجوز أن يوجد ولا يكون علما ، بل يكون تبخيتا . ولهذا قلنا : إنّ السواد وسائر الأجناس لا تكون على ما هي عليه في الجنس بالفاعل ( ق ، غ 8 ، 66 ، 14 ) - إنّ الفعل لا يجوز أن يحصل عند حدوثه على صفة إلّا وقد يجوز على بعض الوجوه حصول إحداهما دون الأخرى في موصوف ما ، وإلّا أدّى إلى أن لا يكون لنا طريق نعلم به كونهما صفتين ، وإلى أن تكون كل واحدة منهما موجبة للأخرى ، وإلى تجويز مثل ذلك في سائر الصفات والمعاني مع ما فيه من التجاهل ( ق ، غ 8 ، 70 ، 6 ) - إنّ الفعل لا يكون بالجارحة ، وإن كان يحتاج في حال وجوده إلى أن يكون حالّا في بعضها . ولا يجب أن يكون كائنا بها من حيث احتاج إليها ، كما لا يجب أن يكون العلم كائنا بالحياة من حيث احتاج إليها ، والعرض كائنا بالمحل من حيث يحتاج إليه ( ق ، غ 8 ، 148 ، 7 ) - إمّا القدرة ، فالصحيح أنّ الفعل يكون بالقادر ، وإن كان لا يحصل قادرا إلّا بها ؛ وأن لا يقال : إنّ الفعل يكون بالقدرة . ولذلك يصحّ الفعل منه إذا كان قادرا ، وإن لم يكن قادرا بقدرة ( ق ، غ 8 ، 148 ، 15 ) - الفعل ، في كونه فعلا ، يتعلّق بالقادر دون المحل . واستحال كون فعل من فاعلين ، لأنّ كونهما قادرين عليه يستحيل ، كاستحالة كون الفعل الواحد من مكانين . وما ذكره ، من أن